نحو تيبوغرافيا عربية قياسية
سنوات طويلة مضت والتيبوغرافيا العربية مهملة بين ترفع الخطاط وجهل حرفي الطباعة !
كلنا يعجب ونحن أصحاب الكتابة الجميلة من رداءة منشوراتنا وبلادة إنتاجها البصري. لقد ظل تصميم المادة الطباعية سنوات طويلة متروكًا لاجتهادات حرفيين لم يتعلموا المهنة وأصولها بل تناقلوها شفاهًا وتكرارًا ببغائيًا في معظم الأحوال. والنتيجة كانت كارثية ولم يسلم منها بلد عربي واحد، ويكفيك التجول في معرض للكتاب في أي بلد عربي لتعرف أن الحال واحدة.
وإذا كانت تقانات الحاسوب والنشر المكتبي قد أعطت فرصة جديدة للكاتب المتعلم في تحرير نصوصه، فلا شك أن المنتجات الطباعية المتردية الموجودة في حياتنا اليومية قد أثرت على مستخدم الحاسوب أيضًا ولم تعطه فرصة لكي يتفكر، وتركت الخبير التيبوغرافي غارقًا بين كم هائل من الإنتاج الفوضوي والرث.







